رأى رسول الله ﷺ:«أتى كظامة قوم، فتوضأ، ومسح على نعليه وقدميه».
وسكت عنه مصححا له، وما مثله صحح، لأن من رواية هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه قال: حدثني أوس بن أبي أوس. فذكره.
وعطاء العامري والد يعلى بن عطاء، مجهول الحال لا تعرف له رواية إلا هذه، وأخرى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ولا يعرف روى عنه غير ابنه يعلى [وهو] وإن كان ثقة، فإن روايته عنه غير كافية في المبتغى من ثقته.
وللحديث علة أخرى، وذلك أن منهم من يقول فيه: عن أوس بن أوس، أو: ابن أبي أوس، عن أبيه، عن النبي ﷺ.
فزيادة عن «أبيه» عادت بنقص، فإنا إنما كنا نقبل الأولى ولا نضع فيها نظرا، باعتقاد أن أوس بن أوس أو: ابن أبي أوس صحابي، على رأي من يقبل أمثال هؤلاء الذين يدعون لأنفسهم الصحبة، ولا تكون معلومة لهم إلا من أقوالهم، فأما إذا كان إنما يرويه عن أبيه عن النبي ﷺ، فقد صار هو ممن