بجيد، أن اليهود كتبوا:«يحلفون بالله خمسين يمينا ما قتلناه» الحديث.
ثم قال بإثره: الصحيح المشهور أن اليهود لم يحلفوا.
كذا قال: ولم يبين علته، وهي أن أبا داود يرويه عن عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عبد الرحمن بن بجيد.
وعبد الرحمن بن بجيد هذا، قد صحح الترمذي من روايته حديث:
(١٣٤٥)«ردوا السائل ولو بظلف محرق».
ولما ذكر قاسم بن أصبغ حديثه هذا، قال فيه: عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وهو راويه عن عبد الرحمن بن بجيد، وايم الله ما كان سهل بأكثر علما منه ولكنه كان أسن منه، فذكر الحديث.
فإذن، إنما علة هذا الحديث إما ابن إسحاق، وإما عبد العزيز بن يحيى الحراني أبو الأصبغ، فإنه لا يتابع.
وإعلال الحديث بهما أو بأحدهما، ليس على أصل أبي محمد، فقد عهد لا يرد روايتهما