إلا برواية ابن وهب عنه، وقد جازف في قوله فيه:«شيخ»، فإن هذه اللفظة يطلقونها على الرجل إذا لم يكن معروفا بالرواية ممن أخذ وأخذ عنه، وإنما وقعت له رواية لحديث أو أحاديث، فهو يرويها، هذا الذي يقولون فيه: شيخ.
وقد لا يكون من هذه صفته من أهل العلم، وقد يقولونها للرجل، باعتبار قلة ما يرويه عن شخص مخصوص، كما يقولون: حديث المشايخ عن أبي هريرة، أو عن أنس، فيسوقون في ذلك روايات لقوم مقلين عنهم، وإن كانوا مكثرين عن غيرهم.
وكذلك إذا قالوا: أحاديث المشايخ عن رسول الله ﷺ، فإنما يعنون من ليس له عنه إلا الحديث أو الحديثان ونحو ذلك.
وأبو محمد لم ير في هذا الرجل القول بأنه شيخ، فإنهم لم يقولوا ذلك فيه فيما أعلم، وإنما رأى في كتاب ابن أبي حاتم سؤال أبي محمد إباه وأبا زرعة عنه، فقالا: هو شيخ لابن وهب.
فهذا شيء آخر، ليس هو الذي ذكر، فإن لفظة «شيخ» لفظة مصطلح عليها كما تقدم، فأما لفظة شيخ لفلان، فإنه بمعنى آخر.
والمقصود أن تعلم أن هذا الرجل لم تنقل لنا عدالته.
ثم هو قد خالفه فيه عبد الرزاق؛ فرواه عن ابن جريج فوقفه ولم يرفعه