وقد روي حديث أبي بن كعب هذا من طرق غير هذا، وليس فيها شيء يلتفت إليه ذكرها بن بقي بن مخلد وغيره
(١٣٠٩) وذكر حديث الجار: «لا يستطيل على جاره بالبناء، يحجب عنه الريح».
وضعفه، ولم يبين علته.
وقد كتبناها مبينة في باب النقص من الأسانيد
(١٣١٠) وذكر في المزارعة، من طريق أبي داود، عن عروة بن الزبير، قال: قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خديج أنا - والله - أعلم بالحديث منه، إنما أتاه رجلان من الأنصار قد اقتتلا، فقال رسول الله ﷺ:«إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع» الحديث.
ثم قال: لا يثبت هذا، لأن في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق المدني عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر.
هكذا أجمل تعليله، فأما أبو عبيدة فهو على أصله غير علة، فإنه قد أورد في الجهاد حديثا هو من روايته، ولم يبين أنه من روايته، وهو حديث: