للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أهل العلم، قال أبو داود: وهذا أصح عندنا.

هذا نص ما ذكر، وهو يعطي أن علة الخبر، هي مخالفة هؤلاء لسفيان بن حسين وسعيد بن بشير، بأن وقفوه على رجال من أهل العلم.

وهذا ليس في الحقيقة بعلة، لو كان سفيان وسعيد رافعاه ثقتين، فإنه لا بعد في أن يكون الخبر عند الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ، وعن رجال من أهل العلم ذهبوا إليه ورأوه لأنفسهم رأيا.

وإنما علة الخبر ضعف سفيان بن حسين في الزهري، فقد عهد كثير المخالفة لحفاظ أصحابه، كثير الخطأ عنه، وضعف سعيد بن بشير بالجملة، ومنهم من يوثقه.

فلو كانا حافظين لم يضرهما مخالفة من وقفه.

وإنما ذكرت هذا الحديث في هذا الباب - ولم أجعله في باب الأحاديث التي عللها بما ليس بعلة، وترك ذكر ما هو في الحقيقة لها علة - لأنه تبرأ من عهدته بإبراز موضع علته حين ذكر القطعة المذكورة من إسناده، فكأنه قد علله بما هو له علة، ولكنه أجمل ذلك، فاعتمدنا بيانه فاعلمه

<<  <  ج: ص:  >  >>