ثم قال: وقد روي من حديث حماد بن سلمة أنها طهرت ليلة البطحاء، [ولا يصح].
كذا قال:[ولا يصح] ولم يعزه، لا بين علته.
وهو حديث ذكره أبو داود، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عائشة، الحديث.
[وفيه:«فلما كانت ليلة البطحاء طهرت».
وهو كما قال: لا يصح، فإن الأحاديث] كثيرة بينة بأنها ﵂ ما نزلت المحصب يوم النفر الثاني، الذي هو رابع يوم النحر، إلا وهي قد فرغت من الحج، وطافت طواف الإفاضة يوم النحر إثر ما طهرت، ولما نزلت المحصب استدعى النبي ﷺ أخاها عبد الرحمن، فقال له:«اخرج بأختك من الحرم، فلتهل بالعمرة ثم لتطوف بالبيت» الحديث.
فالقول بأنها طهرت ليلة البطحاء خطأ.
والبطحاء، والأبطح، والمحصب، والحصبة، وخيف بني كنانة، كله كناية عن موضع واحد، نزله رسول الله ﷺ بعد انصرافه؛ لأنه أسمح للخروج، وليس بسنة