فإن كان هو تصحيحا فقد أخطأ، فإن عبد الله بن الحارث هذا لا تعرف له حال، ولا يعرف روى عنه إلا حرملة بن عمران راوي هذا الحديث عنه، وإن كان هو تضعيفا فقد أجمل علته، وهي هذه التي ذكرنا.
والحديث المذكور ذكره أبو داود، عن محمد بن حاتم بن ميمون، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن حرملة بن عمران، عن عبد الله بن الحارث.
ورواه مسلم أيضا عن محمد بن حاتم بن ميمون، بإسناده، ومتنه، حرفا بحرف، لكنه لم يذكره في كتابه، فإنه لا يصح لما ذكرناه.
وإنما ذكره عنه أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة، قال: حدثنا محمد ابن عبد الرحمن السرخسي، حدثنا مسلم بن الحجاج فذكره
(١٢١٨) وذكر حديث عائشة حين أضلت بدنتها.
وقد ذكرنها مبينا في باب الأحاديث التي ضعفها وليست بضعيفة
(١٢١٩) وذكر من طريق الدارقطني حديث ابن عمر، في أن «من وقف