القريشي متروك، متهم بوضع الأحديث، وكان ابن معين، يقسم أنه كذاب وقال: إنه وضع أحاديث عن سفيان الثوري.
وقال ابن نمير: ما مات عبد العزيز حتى قرأ ما ليس من حديثه.
فأما جعفر بن محمد وأبو محمد بن مروان، فلا أعرف حالهما، ولكن الدارقطني قد عمم القول فيمن دون أبي بردة بأنهم ضعفاء، فقد شملهما قوله.
فأما شيخ الدارقطني، أحمد بن محمد بن سعيد، فالخطب فيه أكبر، فإنه أبو العباس بن عقدة، الحافظ، أحد المكثرين، المتسعين في الرواية والجمع، حتى إنه ليقل في المحدثين أمثاله، وأنباؤه كثيرة جدا، ولكنه مع ذلك فقد أنكرت من أموره أشياء، والدارقطني خاصة ممن يضعفه.
قال أبو بكر بن ثابت الخطيب: حدثنا أبو طاهر: حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: سئل أبو الحسن الدارقطني - وأنا أسمع - عن أبي العباس ابن عقدة، فقال:«كان رجل سوء».
حدثنا أبو بكر البرقاني، قال: سألت أبا الحسن الدارقطني، عن أبي العباس بن عقدة، فقلت: إيش أكبر ما في نفسك عليه؟ فوقف ثم قال:«الإكثار بالمناكير»