(١٢٠٨) وذكر أيضا من طريق الترمذي، عن زيد بن ثابت، أنه رأى النبي ﷺ«تجرد لإحرامه واغتسل».
قال: حديث حسن غريب.
كذا قال، ولم يبين لم لا يصح، وذلك أن الترمذي [ساقه هكذا: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا عبد الله بن يعقوب المدني] عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه، فذكره.
فالذي لأجله حسنه، هو الاختلاف في عبد الرحمن بن أبي الزناد، ولعله عرف عبد الله بن يعقوب المدني، وما أدري كيف ذلك، ولا أراني تلزمني حجته، [فإني] أجهدت نفسي في تعرفه فلم أجد أحدا ذكره.
وقد مر في باب الأحاديث التي ردها بالانقطاع، كأنها لا عيب لها سواه، حديث:
(١٢٠٩)«النهي عن الصلاة خلف النائم أو المتحدث».
وفيه عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، وهو أيضا مجهول، ولا أدري أهو هذا أم غيره؟ وهو أيضا لا أعرفه مذكورا كهذا.
وسيأتي لابن أبي الزناد ذكر باضطراب أبي محمد في أمره، في باب الأحاديث التي سكت عنها مصححا لها إن شاء الله تعالى