قلت: الَّذِي جَاءَ فِي قصَّتهَا «أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صَلَّى (عَلَيْهَا) أَيْضا صَرِيحًا لَا يحْتَمل التَّأْوِيل، وَهَذَا لفظ مُسلم من حَدِيث عمرَان بن الْحصين رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «ثمَّ أَمر بهَا فرجمت ثمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، قَالَ عمر: أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقد زنت؟ فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: لقد تابت تَوْبَة لَو قسمت بَين سبعين من أهل الْمَدِينَة لوسعتهم» . وَلَو ذكر الرَّافِعِيّ هَذَا عَلَى الْعَكْس لَكَانَ (الْعَكْس) أصوب لما تقدم من الِاخْتِلَاف فِي الأول. هَذَا آخر مَا ذكره الرَّافِعِيّ من الْأَحَادِيث فِي الْبَاب، وَذكر الرَّافِعِيّ بعد الحَدِيث الثَّالِث عشر أَن الْخَبَر ورد بِنَفْي المخنثين، قَالَ: وَهُوَ تَعْزِير. وَهُوَ كَمَا قَالَ ( ... بِكَسْر النُّون عَلَى الْأَفْصَح وَيجوز فتحهَا) وَهَذَا الْخَبَر أخرجه البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» ، من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «لعن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - المتشبهين من الرِّجَال بِالنسَاء، والمتشبهات (من النِّسَاء بِالرِّجَالِ) » . وَفِي رِوَايَة لَهُ: «لعن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - المخنثين من الرِّجَال، (والمترجلات) من النِّسَاء، وَقَالَ: (أخرجوهن) من بُيُوتكُمْ. (قَالَ) : فَأخْرج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فلَانا، وَأخرج (عمر) (فُلَانَة) » . وَفِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.