فِي أثْنَاء كتاب الرقَاق: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن طَاهِر فِي «تَخْرِيجه أَحَادِيث الشهَاب» : هَذَا حَدِيث غَرِيب صَحِيح؛ لِأَن مُسلما أخرج لمُحَمد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة حَدِيثا. وَاسْتشْهدَ بِهِ البُخَارِيّ فِي مَوضِع، وَالَّذين رووا عَنهُ هَذَا الحَدِيث ثِقَات، قَالَ: فَيكون عَلَى شَرط مُسلم، إِلَّا أَن يكون لَهُ عِلّة خفيت. قلت: ولعلها مَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» أَنه رُوِيَ عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا، وَعَن أبي سَلمَة مَرْفُوعا مُرْسلا، وَأَنه الصَّحِيح. وَأبْعد ابْن الْجَوْزِيّ فَذكر هَذَا الحَدِيث فِي «علله» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث لَا يثبت؛ فَإِن مَدَاره عَلَى مُحَمَّد بن عَمْرو اللَّيْثِيّ، قَالَ يَحْيَى بن معِين: مَا زَالَ النَّاس يَتَّقُونَ حَدِيثه. هَذَا كَلَامه وَلَا يُتابع عَلَيْهِ، بل هُوَ حَدِيث حسن كَمَا قَالَه التِّرْمِذِيّ، وصحيح كَمَا قَالَه ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَابْن طَاهِر وهم أعلم مِنْهُ وَأجل، وَمُحَمّد بن عَمْرو هَذَا من فرسَان «الصَّحِيحَيْنِ» ، وَقد وَثَّقَهُ يَحْيَى مرّة أُخْرَى كَمَا نَقله عَنهُ فِي «ضُعَفَائِهِ» ، وَذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» (وليَّنهَ) ، ذكره من حَدِيث أنس: «أَكْثرُوا ذكر هاذم اللَّذَّات - يَعْنِي: الْمَوْت» . وَأعله (بِأَنَّهُ حَدثهُ) بذلك، قَالَ ابْن أبي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.