مسير (لَهُ) فَحَضَرت الصَّلَاة فَنزل الْقَوْم فطلبوا بِلَالًا، فَلم يجدوه، فَقَامَ رجل فَأذن ثمَّ جَاءَ بِلَال. فَقَالَ الْقَوْم: إِن رجلا قد أذن، فَسكت الْقَوْم هونا ثمَّ إِن بِلَالًا أَرَادَ أَن يُقيم، فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام: مهلا يَا بِلَال؛ فَإِنَّمَا يُقيم من أذن) وَالظَّاهِر أَن هَذَا الْمُبْهم هُوَ الصدائي السالف. و (ابْن) رَاشد هَذَا قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي كتاب «الْجرْح وَالتَّعْدِيل» : سَأَلت أبي عَنهُ، فَقَالَ: ضَعِيف الحَدِيث (مُنكر الحَدِيث) . وَقَالَ فِي «علله» : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ الْأنْصَارِيّ، عَن سعيد بن رَاشد، عَن عَطاء، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: (من أذن فَهُوَ يُقيم) قَالَ: هَذَا حَدِيث مُنكر، وَسَعِيد ضَعِيف الحَدِيث. وَقَالَ مرّة: (مَتْرُوك) . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: سعيد هَذَا يروي: (من أذن فَهُوَ يُقيم) (و) لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء. وَقَالَ البُخَارِيّ (والرازي) : مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك. وَقَالَ ابْن عدي: لَا يُتَابِعه عَلَى رواياته أحد. وَقَالَ ابْن حبَان: ينْفَرد عَن الثِّقَات بالمعضلات. قَالَ الْعقيلِيّ فِي «تَارِيخ الضُّعَفَاء» : وَقد رُوِيَ هَذَا الْمَتْن بِغَيْر هَذَا الْإِسْنَاد - أَعنِي: رِوَايَة ابْن عمر - من وجهٍ صَالح، وَقد أسلفنا ذَلِك عَنهُ، وَذكر إِمَام الْحَرَمَيْنِ أَن بِلَالًا كَانَ فِي حَاجَة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَظَاهر مَا (ذَكرْنَاهُ) بل صَرِيحه أَنه لم يصدر من بِلَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.