وَقَالَ مرّة: لَيْسَ بِهِ بَأْس يُنكر عَلَيْهِ حَدِيثه. قَالَ ابْن الْقطَّان: إِن كَانَ قد وَثَّقَهُ ابْن معِين فَفِي بعض الرِّوَايَات عَنهُ (ضعفه وعلته شَيْئَانِ) أَحدهمَا: سوء الْحِفْظ، وَالْآخر: نَكَارَة الحَدِيث. (ونكارة الحَدِيث) كَافِيَة فِي إِسْقَاط الثِّقَة (بِمن) جربت عَلَيْهِ. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: ضَعِيف. وَقَالَ عَلّي بن الْجُنَيْد: (شبه) الْمَتْرُوك. وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ قَلِيل الحَدِيث مُنكر الرِّوَايَة لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ إِذا انْفَرد، (ثمَّ) ذكر لَهُ مَا يُنكر عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة (حَدِيثه الضعْف) عَلَيْهِ بَين. وَذكر من جملَة مَا يُنكر عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث، قَالَ: وَبِه يعرف. وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي «تمهيده» : هُوَ سيئ الْحِفْظ فَلذَلِك اضْطَرَبَتْ الرِّوَايَة عَنهُ، وَمَا علمنَا لَهُ (جرحة) تسْقط عَدَالَته، وَقد رَوَى عَنهُ جمَاعَة من (جلة) الْعلمَاء، وَفِي ذَلِك مَا (يرفع) من حَاله، (وَالِاضْطِرَاب) عَنهُ لَا يسْقط حَدِيثه، وَلم يقْدَح ذَلِك فِي روايتهم، وَقد اتّفق شَاهِدَانِ عَدْلَانِ عَلَيْهِ وهما الشَّافِعِي وَأَبُو نعيم وَلَيْسَ من لم يحفظ وَلم يقم، حجَّة عَلَى من أَقَامَ وَحفظ. قَالَ ابْن الْقطَّان: وَهَذَا كَلَام (أَوله) يُنَاقض آخِره. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا الحَدِيث يعد فِي أَفْرَاد عبد الله بن المؤمل، وَعبد الله بن المؤمل ضَعِيف. قَالَ: إِلَّا أَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان قد تَابعه فِي ذَلِك عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.