وكان مالك بن دينار - رحمه الله - يقرأ هذه الآية ثم يقول:«أُقْسِمُ لَكُمْ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ بِهَذَا الْقُرْآنِ إِلَّا صُدِعَ قَلْبُهُ»(٢).
ورُوي عن الحسن - رحمه الله - أنه قال:«يا ابن آدم إذا وسوس لك الشيطان بخطيئة، أو حَدَّثْت بها نفسَك، فاذكر عند ذلك ما حمَّلك الله من كتابه، مما لو حَمَلَته الجبال الرواسي لخشعت وتصدعت، أما سمعته يقول:{لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}[الحشر: ٢١]»(٣).
والله سبحانه إنَّما ضرب لك الأمثال لتتفكر فيها، وتعتبر بها وتزدجر عن معاصيه - عز وجل -، وأنت يا ابن آدم أحق أنْ تخشعَ لذكرِ
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣١١)، وينظر: الخشوع في الصلاة لابن رجب ص (١٩). (٢) أخرجه الإمام أحمد في الزهد ص (٢٥٨) رقم (١٨٥٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٢/ ٣٧٨). (٣) ينظر: الخشوع في الصلاة لابن رجب ص (١٩).