قال أبو جعفر الطحاوي: عن أبي سعيد الخدري: أن رجلاً من بني خُدْرَة، ورجلاً من بني عمرو بن عوف امتريا في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال العوفي: هو مسجدنا بقباء، وقال الخدري: هو هذا المسجد مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرجا، فأتيا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسألاه عن ذلك، فقال:"هو هذا المسجد، مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي ذلك خيرٌ كثيرٌ". (٢) ..
قال أبو جعفر: فكانت هذه الآثار صحيحة الأسانيد، مقبولة الرواة، كلها تخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. أنه مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقد زعم قوم أنه مسجد سعد بن خيثمة (٣)
(١) تفسير أبي حيان (٥/ ٤٩٩). (٢) أخرجه الترمذي في سننه - كتاب الصلاة - باب ما جاء في المسجد الذي أسس على التقوى (ح ٣٢٣ - ٢/ ١٢٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح. أ هـ - والحاكم في المستدرك - كتاب المناسك - (ح ١٧٩١ - ١/ ٦٦٢). وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم - أ هـ. (٣) سعد هو: أبو خيثمة سعد بن خَيْثمة بن الحارث بن مالك الأنصاري الأوسي، ولما ورد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة مهاجراً نزل في بيته، وكان