قال أبو جعفر الطحاوي: إن الأشياء إذا كثرت، واتسعت أعدادها، جاز أن يضاف إلى كلها ما يراد به بعضها دون بقيتها، ومن ذلك قول الله لنبيه في كتابه:{وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ}[الأنعام:٦٦]، ولم يرد به كل قومه، وإنما أراد منهم المكذبين له في ذلك، لا المصدقين له فيه، وقوله له:{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ}[الزخرف:٤٤]، فلم يرد بذلك قومه المكذبين له على ذلك، وإنما أراد به قومه المصدقين له عليه.
(شرح مشكل الآثار -٢/ ٨٣)
الدراسة
بين الإمام الطحاوي أن قوله جل وعلا:{وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ}[الأنعام:٦٦] ليس المراد به
سائر قومه، وإنما المراد به: قومه المكذبين من قريش دون المصدقين منهم.
- وهذا قول: جمهور المفسرين. (٢)
فهذه الآية فيها مجاز مرسل، والعلاقة فيه الكناية، حيث ذكر الكل وهم (القوم) وأراد به الجزء وهم (المكذبين).