وكقولك (حفظت القرآن من أوله إلى آخره)، لأن الكلام مسوق لبيان حفظ القرآن كله. وكقوله جل وعلا:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ}[الإسراء:١] لوقوع العلم بأنه لا يسرى به إلى بيت المقدس من غير أن يدخله. (١)
وكقوله جل وعلا:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}[المائدة:٦](فالمرفقين والكعبين) داخلين في حكم الغسل، وقد دل على ذلك عدة أحاديث منها:
حديث جابر رضي الله عنه:" أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه ". (٢)
ومنها: قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: " ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار ". (٣)
(١) انظر: تفسير الزمخشري (٢/ ٢٠٣) والمحصول في علم الأصول للرازي (١/ ٣٧٨). (٢) أخرجه الدارقطني في سننه - كتاب الطهارة - باب وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ح ١٥ - ١/ ٨٣). والبيهقي في سننه - كتاب: الطهارة - باب: إدخال المرفقين في الوضوء (ح ١ - ١/ ٥٦). (٣) أخرجه الترمذي في سننه - كتاب الطهارة - باب ما جاء ويل للأعقاب من النار (ح ٤١ - ١/ ٥٧). والدار قطني في سننه - كتاب الطهارة - باب وجوب غسل القدمين والعقبين (ح ١ - ١/ ٩٥).