١ - قوله جل وعلا:{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ}[النساء:١٠١] فظاهر الآية يشعر بعدم الوجوب، لأن لفظ (لاجناح) إنما يستعمل في الرخص لا فيما يكون حتماً، فهو دال على الإباحة لا على الوجوب، ومثال ذلك: قوله جل وعلا: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ}[البقرة:٢٣٠] وقوله جل وعلا {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ}[النور:٦٠]. فقد دلت هذه الآيات على أن لفظ (لاجناح) إنما يذكر في رفع التكليف بذلك الشيء، فأما إيجابه على وجه التعيين، فهذا اللفظ غير مستعمل فيه. (٣)