١ - قوله جل وعلا:{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ}[النساء:١٠١] فنفي الجناح في الآية لا يدل على التخيير، وإنما يدل علىلوجوب، كما في قوله جل وعلا:{فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}[البقرة:١٥٨] فالطواف بين الصفا والمروة في الحج والعمرة واجب عند جميع العلماء، وليس في نفي الجناح في الآية دلالة على التخيير في ذلك.
٢ - ماروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال:"صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - "(١).
٣ - ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال:"كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج مسافراً صلى ركعتين حتى يرجع"(٢).
٤ - ماروي عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أنه قال:"حججت مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فكان يصلي ركعتين حتى يرجع إلى المدينة، وأقام بمكة ثماني عشرة لا يصلي إلا ركعتين، وقال لأهل مكة: صلوا أربعاً فإنا قوم سَفْرُ "(٣).
(١) أخرجه النسائي في سننه -كتاب الجمعة - باب عدد صلاة الجمعة (حـ ١٤١٩ - ٣/ ١٢٣) وابن ماجة في سننه - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها - باب تقصير الصلاة في السفر (حـ ١٠٤٩ - ١/ ١٩١). (٢) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب تقصير الصلاة - باب ما جاء في التقصير (حـ ١٠٣١ - ١/ ٣٦٧). ومسلم في صحيحه - كتاب صلاة المسافرين - باب صلاة المسافرين وقصرها - (حـ ١٥٨٤ - ٥/ ٢٠٧). (٣) أخرجه أبو داود في سننه - كتاب الصلاة - باب متى يتم المسافر (حـ ١٢٢٩ - ٢/ ٢٣) والترمذي في سننه - كتاب السفر - باب ما جاء في التقصير في السفر (حـ ٥٤٤ - ٣/ ١٦) وقال: هذا حديث حسن وهو صحيح. أهـ.