القراءة الأولى: بالنصب: {غيرَ أُولِي الضَّرَرِ}[النساء:٩٥].
- وهذه قراءة: نافع - والكسائي - وابن عامر - وأبو جعفر - وخلف. (١)
- وفي هذه القراءة من الناحية الإعرابية وجهين:
١ - النصب على الاستثناء من القاعدين.
والمعنى:(لا يستوي القاعدون إلا أولي الضرر فإنهم يستوون مع المجاهدين). (٢)
٢ - النصب على أن (غير) في موضع الحال.
والمعنى:(لا يستوي القاعدون في حال الصحة وانتفاء الضرر مع المجاهدين، كما تقول: (جاءني أحمد غير مريض) أي: جاءني أحمد صحيحاً). (٣)
وحجة من اختار هذه القراءة:
أنه ثبت أن قوله جل وعلا:{غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ}[النساء:٩٥] نزل بعد نزول قوله جل وعلا: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}[النساء:٩٥] فلو كان صفة لم يكن النزول فيهما إلا في وقت واحد، فلما نزل قوله:{غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ}[النساء:٩٥]. في وقت بعد وقت نزول قوله:{لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}[النساء:٩٥] علم أنه استثناء. (٤)
فالقراءة بالنصب على الاستثناء أولى، لأن المقصود منه استثناء قوم لم يقدروا على الخروج، كما دلت الروايات المتقدمة على ذلك.
وقد رد هذا القول:
(١) انظر: النشر في القراءات العشر (٢/ ٢٥١) - والسبعة لابن مجاهد (٥/ ٢٣٧). (٢) معاني القرآن للنحاس (٢/ ١٧٠). (٣) تفسير الرازي (١١/ ٧). (٤) الكشف عن وجوه القراءات السبع (١/ ٣٩٦).