قال أبو جعفر الطحاوي: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: أصبنا نساء يوم أوطاس، (٢) ولهن أزواج، فكرهنا أن نقع عليهن، فسألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت هذه الآية:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}[النساء:٢٤] فاستحللناهن. (٣)
قال أبو جعفر: وقد كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد اختلفوا في المحصنات المرادات بما ذكر في هذه الآية من هن؟
فروي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما في قوله عز وجل:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}[النساء:٢٤]، قال علي: المشركات إذا سُبين حللن به.
وقال ابن مسعود: المشركات والمسلمات.
(١) تفسير ابن كثير (١/ ٤٨٢). (٢) أوطاس هو: موضع عند الطائف. (شرح صحيح مسلم للنووي - ١٠/ ٢٧٧). (٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (حـ ٥٤٩١ - ٣/ ٣٠٨) وأبو يعلى في مسنده (حـ ١١٤٨ - ٢/ ٣٨١).