قال أبو جعفر الطحاوي: عن البراء قال: مُرَّ على رسول الله برجل حمم وجه، وقد ضرب، يطاف به. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" ما شأن هذا " قالوا: زنى، قال:" فما تجدون في كتابكم " قالوا: يحمم وجهه، ويعزر، ويطاف به. فقال:" أنشدكم الله، ما تجدون حده في كتابكم؟ " فأشاروا إلى رجل منهم فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال الرجل: نجد في التوراة الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكرهنا أن نقيم الحد على سفلتنا، وندع أشرافنا، فاصطلحنا على شيء، فوضعنا هذا. فرجمه - صلى الله عليه وسلم - وقال:" أنا أولى من أحيا ما أماتوا من أمر الله "(٢)
(١) انظر: المحتسب لابن جني (١/ ١٨٢) وتفسير ابن عطية (٤/ ٤٢) وتفسير القرطبي (٥/ ٨٢). (٢) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب: الحدود - باب: رجم اليهود أهل الذمة في الزنى (حـ ٤٤١٥ - ١١/ ٢٠٨).
وأبو داود في سننه - كتاب: الحدود - باب: في رجم اليهوديين - (حـ ٤٤٤٨ - ٤/ ٥٩٦).