للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد رد هذا الاستدلال: بأن المراد بالنهي: هو ولي المرأة البالغة، لأن من الأولياء من يستولي على مال موليته بدون رضاها، وهي لا تقدر على مقاومته، فنهوا عن ذلك. (١)

٢ - أن اليتيم هو الذي مات أبوه، فهو يتيم حتى يبلغ فإذا بلغ زال عنه اسم اليتم. فلفظ (اليتم) حقيقة في الصغيرة، أما الكبيرة فتسمى يتيمة على وجه المجاز. لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: " لا يتم بعد الحلم " (٢) ولا يجوز صرف الكلام عن حقيقته إلى المجاز إلا بدلالة. (٣)

وقد رد هذا الاستدلال: بأن الفظ (اليتم) يطلق على من مات أبوه، والاشتقاق يقتضي صحة إطلاقه على الصغار والكبار، واختصاصه بالصغار مبني على العرف. وعليه فإن قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: " لا يتم بعد الحلم " هو تعليم للشريعة لا تعيين لمعنى اللفظ - والمعنى: أنه لا يجري على اليتم بعد الحلم حكم الأيتام قبل الحلم. (٤)

- القول الثاني: أن المراد باليتامى: البالغات.

- وهذا قول: مالك - والشافعي. (٥)

- ومن أدلة هذا القول:-


(١) أحكام القرآن لابن الفرس (٩٥).
(٢) أخرجه أبو داود في سننه - كتاب الوصايا - باب ما جاء متى ينقطع اليتم؟ (ح ٢٨٧٣ - ٣/ ٢٩٣).
(٣) انظر: أحكام القرآن للكياالهراسي (٢/ ٣١٣) - تهذيب اللغة للأزهري (مادة: يتم - ١٤/ ٣٣٩).
(٤) تفسير أبي السعود (٢/ ٩٤).
(٥) أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٣١٠).

<<  <   >  >>