٢ - أن الله جل وعلا قال:{ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا}[البقرة:٢٥٩]، فدل ذلك على أن العظام قبل أن يكسوها اللحم غير أحياء، لأن العظم لا يكون حياً وليس عليه لحم، فلما قال:{ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا}[البقرة:٢٥٩]، علم بذلك أنه لم يحيها قبل أن يكسوها لحما. (١)
وبهذا يتبين أن قراءة الجمهور {نُنْشِزُهَا} بمعنى (نرفعها) هي القراءة الأولى من حيث المعنى والله تعالى أعلم.
قال أبو جعفر الطحاوي: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}[البقرة:٢٦٠]، ويرحم الله لوطاً، لقد كان يأوى إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن كما لبث يوسف لأجبت الداعي"(٢)
فتأملنا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " نحن أحق بالشك من إبراهيم، إذ قال:{رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى}[البقرة:٢٦٠] ".
(١) انظر: حجة القراءات لأبي زرعة (١٤٤). الحجة في القراءات السبع لابن خالويه (١٠٠). (٢) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب: الأنبياء - باب: قوله عز وجل:: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} (حـ ٣١٩٢ - ٣/ ١٢٣٣). ومسلم في صحيحه - كتاب: الإيمان - باب: زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة - (حـ ٣٨٠ - ٢/ ٣٦٠).