للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣ - أن قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦)} [المؤمنون:٥ - ٦] غير دال على جواز الإتيان في الدبر، لأن الآية دالة على الإباحة المطلقة، غير دالة على موضع الإباحة ولا وقتها (١).

٤ - أن الله جل وعلا حرم وطء المرأة في الفرج حال الحيض، لأجل النجاسة العارضة، فقال جل ذكره: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة:٢٢٢].

فالأولى بالتحريم، الوطء في الدبر، وذلك لأجل النجاسة اللازمة (٢).

٥ - قوله جل وعلا في إتيان الحائض: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة:٢٢٢] والمعني: فأتوهن من الجهة التي أمر الله وهي الفرج، لأنه هو المنهي عنه، والمأمور باعتزاله حال الحيض (٣)، فدلت الآية على أن إتيان المرأة يكون في الفرج دون الدبر.

٦ - تعدد الأحاديث الدالة على تحريم إتيان المرأة في دبرها، ومنها:

أ- عن علي بن طلق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن الله لا يستحي من الحق لاتأتوا النساء في أدبارهن" (٤).


(١) أحكام القرآن للكيا الهراسي (١/ ١٤١).
(٢) أحكام القرآن لابن العربي (١/ ١٧٤).
(٣) انظر: تفسير البغوي (١/ ٢٥٩). وتفسير أبي حيان (٢/ ٤٠٣).
(٤) أخرجه الترمذي في سننه - كتاب الرضاع - باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن (حـ ١١٦٦ - ٥/ ١١٢). وقال حديث حسن -
أ. هـ. - والدارمي في سننه -كتاب النكاح- باب النهي عن إتيان النساء في أعجازهن (حـ ٢١٣٣ - ٢/ ٥٨٤).

<<  <   >  >>