فَقَالَ يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن إِن عَائِشَة قصدت الْإِصْلَاح بَين النَّاس فاشخص مَعنا فَإِن لنا بك أُسْوَة فَقَالَ بْن عمر أتخدعونني لتخرجوني كَمَا تخرج الأرنب من جحرها إِن النَّاس إِنَّمَا يخدعون بالوصيف والوصيفة وَالدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَلست من أُولَئِكَ قد تركت هَذَا الْأَمر عيَانًا وَأَنا أدعى إِلَيْهِ فِي عَافِيَة فَاطْلُبُوا لأمركم غيرى فَقَالَ طَلْحَة يُغني اللَّه عَنْك وَقدم يعلى بْن أُميَّة من الْيمن وَقد كَانَ عَاملا عَلَيْهَا بأربعمائة من الْإِبِل فَدَعَاهُمْ إِلَى الحملان فَقَالَ لَهُ الزبير دَعْنَا من إبلك هَذِه وَلَكِن أقرضنا من هَذَا المَال فَأعْطَاهُ سِتِّينَ ألف دِينَار وَأعْطى طَلْحَة أَرْبَعِينَ ألف دِينَار فتجهزوا وأعطوا من خف مَعَهم فَلَمَّا دخلت السّنة السَّادِسَة وَالثَّلَاثُونَ تشاوروا فِي مَسِيرهمْ فَقَالَ الزبير عَلَيْكُم بِالشَّام بهَا الْأَمْوَال وَالرِّجَال وَقَالَ بْن عَامر الْبَصْرَة فَإِن غلبتهم عَلَيْهَا فلكم الشَّام إِن مُعَاوِيَة قد سبقكم إِلَى الشَّام وَهُوَ بن عَم عُثْمَان وَإِن الْبَصْرَة لي بهَا صنائع ولأهلها فِي طَلْحَة هوى وَكَانَت عَائِشَة تَقول نقصد الْمَدِينَة فَقَالُوا لَهَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute