الْفَقِيهُ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الْغُزِّيُّ لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا الْغُزِّيَّ هَذَا الَّذِي أَنْشَدَنِي عَنْهُ يُوسُفُ وَسمعت مِنْهُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ بِبَغْدَادَ وَكَانَ مِنَ الْمُجِيدِينَ
(هِيَ الْحَوَادِثُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ ... مَا لِلْبَرِيَّةِ مِنْ مَحْتُومِهَا وَزَرُ)
(لَيْسَتْ نُفُوسًا وَأَوْصَالًا فَيَدْخُلَ فِي ... صِفَاتِ أَشْخَاصِهِنَّ الطُّولُ وَالْقِصَرُ)
(وَإِنَّمَا تِلْكَ أَفْعَالُ الإِلَهِ مَضَتْ ... فِي الْعَالَمِينَ وَمِنْ أَسْمَائِهَا الْقَدَرُ)
(لَوْ كَانَ يُنْجِي عُلُوٌّ مِنْ بَوَائِقِهَا ... لَمْ تُكْسَفِ الشَّمْسُ بَلْ لَمْ يُكْسَفِ الْقَمَرُ)
(مَنْ ذَا تَحَقَّقَ أَنَّ الأَيْدَ يَحْسِمُهَا ... وَالْمَاءُ لَمْ يَخْلُ مِنْ تَأْثِيرِهِ الْحَجَرُ)
(قُلْ لِلْجَبَانِ الَّذِي أَمْسَى علَى حَذَرٍ ... مِنَ الْحِمَامِ مَتَى رَدَّ الرَّدَى الْحَذَرُ)
(يَنْجُو النَّهِيكُ وَأَطْرَافُ الْوَشِيجِ لَهُ ... طَوْقٌ وَيُدْهَى بِشَيْءٍ مَا لَهُ خَطَرُ)
(مِنْ بَعْدِ مَا أَلْبَسَتْهُ الْحَرْبُ مِنْ رَهَجٍ ... بُرْدًا لِنَاصِحِهِ سُمْرُ الْقَنَا إِبَرُ)
(خَافَتْ وُرُودَ حِيَاضِ الْمَوْتِ أَنْفُسُنَا ... مَا أَسْهَلَ الْوِرْدَ إِنْ لَمْ يَصْعُبِ الصَّدْرُ)
(وَمَنْ تَمَسَّكَ بِالدُّنْيَا وَزُخْرُفِهَا ... غَرَّتْهُ خُضْرَةُ عود مَا لَهُ ثَمَر) // الْبَسِيط //
١٥٥٣ - يُوسُفُ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ قَدِمَ بَغْدَادَ بَعْدَ خُرُوجِي مِنْهَا وَتَفَقَّهَ عَلَى شَيْخِنَا إِلْكِيَا الإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الطَّبَرِيِّ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ مُتَأَخِّرِي شُيُوخِنَا كَمُبَارَكٍ الْغَسَّالِ وَأَبِي بَكْرٍ بَدْرَانَ وَالْفَاطِمِيِّ رَئِيسِ هَرَاةَ وَاسْتَجَازَ ابْنَ الطُّيُورِيِّ فَأَجَازَ لَهُ وَعَلَّقَ الْفَرَائِضَ عَنِ الشِّقَاقِ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِالْمَغْرِبِ بِالسَّبْعَةِ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَرَوَى بِهَا كِتَابَ مُسْلِمٍ عَنْ شَيْخِنَا حُسَيْنٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْغَافِرِ وَكِتَابَ الْبُخَارِيِّ عَنِ النَّقَّاشِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَكِتَابَ التِّرْمِذِيّ عَن شَيخنَا أبي الْحسن ابْن الطُّيُورِيِّ بِالإِجَازَةِ وَعَنْ شَيْخِنَا الْقَاضِي رَئِيسِ هَرَاةَ سَمَاعًا وَخَلَطَ فِيهِ عَنْ طَرِيقَةِ الْمُحَدِّثِينَ وَالثِّقَاتِ الْمُحَقِّقِينَ إِذْ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ تَفَاوُتٌ وَاخْتِلافٌ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.