إِنَّ الْغَادِرَ يَنْصِبُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ أَلَا هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ
٤٢٦ - أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْأَدَبِ وَالصَّلَاحِ الْكَامِلِ وَكَانَ أَبُوهُ يَحْيَى ذَا حُرْمَةٍ عَظِيمَةٍ وَمَضَى شَهِيدًا وَغَابَ هُوَ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ عَنِ الثَّغْرِ وَأَقَامَ بِالْحِجَازِ سِنِينَ وَسَمِعَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ وَشَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حُسَيْنٍ الطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَدَخَلَ الْيَمَنَ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ مِمَّا اسْتَفَادَ بِالْيَمَنِ وَالْحِجَازِ وَمِمَّا اسْتَفَادَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الصَّقَلِّيِّ الْعَرُوضِيِّ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وُلِدْتُ فِي أَوَاخِرِ سِنِي أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة قَبْلَ الْخَمْسِينَ بِقَلِيلٍ وَتُوُفِّيَ فِي رَجَب سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة
وَفِي وَرَقَةٍ أُخْرَى
٤٢٧ - ابْنُ حَمُّودٍ هَذَا جَذَامِيٌّ وَأَبُوهُ كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَسْمُوعَ الْقَوْلِ فَضُرِبَتْ رَقَبَتُهُ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ فَالْتَفَتَ فِي تِلْكَ الْحَالِ إِلَى آخَرَ وَهُوَ أَبُو حَفْصِ بْنُ الشَّوَّاءِ وَقَالَ يَا فُلَانُ فَزِعْتَ لَا تَفْزَعْ فَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ضَرْبُ الرَّقَبَةِ وَكَانَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ أُخِذَ مَعَهُ فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ أَمَرْتُمْ بِقَتْلِهِ فَقَدِّمُوهُ قَبْلِي حَتَّى أَجِدَهُ فِي مِيزَانِي فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ قُوَّةِ قَلْبِهِ
٤٢٨ - وَقَدْ سَمِعَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا بِمَكَّةَ أَبَا عَلِيٍّ الشَّافِعِيِّ وَأَبَا مَعْشَرٍ الطَّبَرِيَّ وَغَيْرَهُمَا وَكَتَبَ بِهَا صَحِيحَ مُسْلِمٍ عَنْ شَيْخِنَا الْحُسَيْنِ الطَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْغَافِرِ وَسَمِعَ بِمِصْرَ أَبَا إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالنُّبْلِ وَالصِّيَانَةِ وَجَدُّهُ حَمُّودٌ مَذْكُورٌ بِالْكَرَامَةِ وَالْوِلَايَةِ فِي تِلْكَ الْوِلَايَةِ وَقَدْ كَانَ يَحْضُرُ عِنَدِي كَثِيرًا وَسَمِعَ مَعَنَا شَيْخَنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ وَرَأَيْتُ خَطَّ أَبِي عَلِيٍّ الشَّافِعِيِّ مَعَهُ بِمَا سَمِعَهُ مِنْهُ وَبِإِجَازَتِهِ لَهُ جَمِيعَ سَمَاعَاتِهِ وَخطَّ أَبِي مَعْشَرٍ بِمَا سَمِعَهُ وَبِإِجَازَتِهِ لَهُ مُصَنَّفَاتِهِ وَمَسْمُوعَاتِهِ
٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بن عمر بن خلف القيراوني الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَرْجَاءِ بِمَكَّةَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكَاشْغَرِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا مَكَّةَ حَاجًّا أَخَبَرَنِي أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ نُوحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.