ابْن زُرَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو لُبَابَةَ وَكَانَ لَهُ جَارٌ يُقَالُ لَهُ سُمَيْحَةُ وَكَانَ لِسُمَيْحَةَ نَخْلَةٌ مُطِلَّةٌ عَلَى دَارِ أَبِي لُبَابَةَ فَإِذَا ذَهَبَتِ الرِّيحُ فَأَلْقَتْ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْئًا فَأَشْرَفَ عَلَيْهَا فَنَادَى يَا أَبَا لُبَابَةَ حَرَامٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَوْلادِكَ قَالَ فَجَعَلَ أَبُو لُبَابَةَ يَلْتَقِطُ مَا يسْقط مِنْهَا وينزعه مِنْ أَفْوَاهِ وَلَدِهِ وَيُلْقِيهِ إِلَى دَارِهِ فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِي جَارًا يُقَالُ لَهُ سُمَيْحَةُ وَلَهُ نَخْلَةٌ مُطَلَّةٌ عَلَى دَارِي فَإِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ فَأَلْقَتْ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْئًا أَشْرَفَ عَلِيَّ فَقَالَ لِي يَا أَبَا لُبَابَةَ حَرَامٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَوْلادِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ أَنَا شَغَلْتُ نَفْسِي بِكَفِّ وَلَدِي شَغَلَنِي ذَلِكَ عَنْ طَلَبِ عَيْشِي وَإِنْ أَنَا تَرَكْتُهُمْ آلَمَنِي وَأَحْرَجَنِي قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سُمَيْحَةَ فَقَالَ يَا سُمَيْحَةُ طِبْ نَفْسًا بنَخْلَتِكَ لِجَارِكَ أَضْمَنُ لَكَ بِهَا نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ فَإِنِّي أَضْمَنُ لَكَ بِهَا عَشْرَ نَخْلاتٍ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ فَإِنِّي أَضْمَنُ لَكَ بِهَا مِائَةَ نَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ فَإِنِّي أَضْمَنُ لَكَ بِهَا أَلْفَ نَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ عُرُوقُهَا الْمِسْكُ الأَدْفَرُ وَفُرُوعُهَا الزَّبَرْجَدُ الأَخْضَرُ وَكَرَانِيفُهَا الْيَاقُوتُ الأَحْمَرُ ثَمَرُهَا كَالْقِلالِ وَكَمِثَالِ الدِّلاءِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَاجِلٌ بِآجِلٍ هَيْهَاتَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ
وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ اخْتَصَرْتُهَا فَنَزَلَتْ {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتغْنى وَكذب بِالْحُسْنَى} (بِمَا وَعَدَ النَّبِيُّ) {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} (النَّار)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.