قلت: - رَضِي الله عَنْك - ذكر فِي التَّرْجَمَة إِدْخَال الْيَد الْإِنَاء قبل غسلهَا فِي غسل الْجَنَابَة. ثمَّ ذكر أَحَادِيث كَثِيرَة لَا تدل على ذَلِك، فَمَا وَجهه؟ .
قلت: لما علم أَن الْغسْل إِمَّا لحَدث حكمي أَو لحادث عَيْني، وَقد فرض الْكَلَام فِيمَن لَيْسَ على يَده حَادث نَجَاسَة وَلَا قذر، بَقِي أَن يكون بِيَدِهِ حدث حكمي يمْنَع إدخالها الْإِنَاء، لَكِن الْحَدث لَيْسَ بمانع، لِأَن الْجَنَابَة لَو كَانَت تتصل بِالْمَاءِ حكما لما جَازَ للْجنب أَن يدْخل يَده فِي الْإِنَاء، حَتَّى يكمل طَهَارَته، وَيَزُول حدث الْجَنَابَة عَنهُ. فَلَمَّا تحقق جَوَاز إدخالها فِي الْإِنَاء فِي أثْنَاء الْغسْل، علم أَن الْجَنَابَة لَيست تُؤثر فِي منع مُبَاشرَة المَاء بِالْيَدِ، فَلَا مَانع إِذا من إدخالها أَولا، كإدخالها وسطا، وحقّق ذَلِك أَن الَّذِي ينتضح من بدن الْجنب طَاهِر، فَلَا تضّر مخالطته لماء الْغسْل، فتفهمه. وَالله أعلم. أَن الشَّارِح أبعد عَن مَقْصُوده. وَالله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.