التَّصَدُّق مِنْهُ بِالصَّرِيحِ أَو مَا ينزل مَنْزِلَته حَال كَونهَا (غير مفْسدَة) بِأَن لم تجَاوز الْعَادة وَلم تقصر وَلم تبذر بِخِلَاف مَا لَو اضْطربَ الْعرف أَو شكت فِي رِضَاهُ فَيحرم (كَانَ لَهَا) أَي الْمَرْأَة (أجرهَا) أَي الصَّدَقَة أَي مثله (بِمَا) أَي بِسَبَب الَّذِي (أنفقت) غير مفْسدَة وَالْبَاء للسَّبَبِيَّة (ولزوجها) عبر بِهِ لكَونه الْغَالِب وَالْمرَاد الحليل (أجره بِمَا كسب) أَي بِسَبَب كَسبه (وللخازن) أَي الَّذِي النَّفَقَة بِيَدِهِ أَو الْحَافِظ لَهُ أَي الْمُسلم إِذْ لَا نِيَّة لكَافِر (مثل ذَلِك) الْأجر بِالشّرطِ الْمَذْكُور (لَا ينقص بَعضهم من أجر بعض شَيْئا) فهم فِي أصل الْأجر سَوَاء وَإِن اخْتلف قدره والْحَدِيث وَإِن لم يكن فِيهِ أَمر الزَّوْج لكنه مُسْتَفَاد من عَادَة الْحجاز فِي إِجَازَته للزَّوْجَة والخازن وَالتَّقْيِيد بِعَدَمِ الْإِفْسَاد فِي الخازن مُسْتَفَاد من قَوْله فِي الزَّوْجَة غير مفْسدَة والعطف عَلَيْهِ (ق ٤ عَن عَائِشَة) وَفِي الْبَاب غَيرهَا
(إِذا أنفقت الْمَرْأَة من بَيت) فِي رِوَايَة من كسب وَفِي أُخْرَى من طَعَام (زَوجهَا عَن) وَفِي رِوَايَة من (غير أمره) أَي فِي ذَلِك الْقدر الْمعِين بعد وجود إِذن سَابق بِصَرِيح أَو عرف (فلهَا نصف أجره) يَعْنِي قسم مثل أجره فِي الْجُمْلَة وَإِن كَانَ أَحدهمَا أَكثر (ق د عَن أبي هُرَيْرَة)
(إِذا انفلتت دَابَّة أحدكُم) أَي فرت وَخرجت مسرعة (بِأَرْض فلاة) أَي قفر لَا مَاء فِيهَا لَكِن المُرَاد هُنَا بَريَّة لَيْسَ فِيهَا أحد كَمَا يدل لَهُ رِوَايَة لَيْسَ بهَا أنيس (فليناد) بِأَعْلَى صَوته (يَا عباد الله احْبِسُوا عليّ دَابَّتي) أَي امنعوها من الْهَرَب (فَإِن لله فِي الأَرْض حَاضرا) أَي خلقا من خلقه إنسيا أَو جنيا أَو ملكا لَا يغيب (سيحبسه عَلَيْكُم) أَي الْحَيَوَان المنفلت فَإِذا قَالَ ذَلِك بنية صَادِقَة وَتوجه تامّ حصل المُرَاد بعون الْملك الْجواد (ع وَابْن السّني طب عَن ابْن مَسْعُود) عبد الله قَالَ ابْن حجر حَدِيث غَرِيب تفرد بِهِ مَعْرُوف بن حسان وَهُوَ مُنكر الحَدِيث