٣٦٠ - (١١٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ: حَدَّثَنَا حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَةَ وَدَخَلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَلَيْهَا، فَقَالَ: قَدْ سُئِلْتُ عَنْ شَيْءٍ مَا عِنْدِي بِهِ عِلْمٌ، هَلْ عِنْدَكِ مِنْهُ عِلْمٌ؟ قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: فِيمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم هجر نساءه شهرا؟ قالت: وَأَنَا مَا سُئِلْتُ عَنْهُ قَبْلَ الْيَوْمِ.
أَخْبَرَتْنِي عائشة أنها أهديت لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةً وَهُوَ فِي مَسْكَنِهَا فَرَأَى أَنَّ فِيهَا فَضْلا، وَكَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلا يقبل الصدقة، فقال: ⦗٣٠١⦘ يا عائشة، أبلغي نِسَائِي، فَأَبْلَغَتْهُنَّ فَقَبِلْنَ كُلُّهُنَّ إِلا مَا كَانَ مِنْ زَيْنَبِ بِنْتِ جَحْشٍ رَدَّتْ مَا أَرْسَلَ به إِلَيْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هَذِهِ زَيْنَبٌ قَدْ رَدَّتْ عَلَيْكَ هَدِيَّتَكَ، قَالَ: رُدِّيهَا فَإِنِّي أَرَاهَا سَخَطَتْ فَرَدَّتْهَا، قَالَتْ: فَغَضِبْتُ غَضَبًا شَدِيدًا، قَالَتْ: قُلْتُ: قَدْ أَبَتْ إِلا أَنْ تَرُدَّ عَلَيْكَ، قَالَ: فَرُدِّيهَا الثَّالِثَةَ فَرَدَّتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَغَضِبْتُ حَتَّى قُلْتُ كَلِمَةً مَا أُلْقِي لَهَا بَالا مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ: لَقَدْ أُقْمِئْتَ، قَالَ: كَذَبْتِ، أَنْتُنَّ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ تَقْمَئْنَنِي، مَا أنا بِدَاخِلٍ عَلَيْكُنَّ شَهْرًا، فَاعْتَزَلَ فِي غُرْفَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي بِمَا أَغْضَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم، قالت: فمكثت حتى مضت تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً ثُمَّ دَخَلَ فَلَقِيتُهُ أَفْدِيهِ بِأَبِي وَأُمِّي وَأَقُولُ لَهُ: مَا نَزْعُمُ هَذَا الْيَوْمَ إِلا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ شَهْرًا يَكُونُ هَكَذَا وَهَكَذَا فِي الثَّالِثَةِ وَخَنَّسَ إِبْهَامَهُ - وَيَكُونُ هَكَذَا وَهَكَذَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ وأقام أصابعه كلهن فلم ينقص منهن شيئا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute