رَفْعِ الْمَأْمُومِينَ قَبْلَ الْإِمَامِ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَقِيلَ الْمُرَادُ تَحْوِيلُ صُورَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيُحْشَرَ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ وَلَا يَمْتَنِعُ وُقُوعُ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا فَقَدْ نَقَلَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ فَضْلِ اللَّهِ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ فَعَلَ ذَلِكَ امْتِحَانًا فَحَوَّلَ اللَّهُ تَعَالَى رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، وَكَانَ يَجْلِسُ بَعْدَ ذَلِكَ خَلْفَ سِتْرٍ حَتَّى لَا يَبْرُزَ لِلنَّاسِ، وَكَانَ يُفْتِي مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ انْتَهَى.
[فَرْعٌ تَقْدِيمُ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ لِحُسْنِ صَوْتِهِ]
ص (وَنَدْبُ تَقْدِيمِ سُلْطَانٍ)
ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.
(فَرْعٌ) ، قَالَ الْقَرَافِيُّ فِي جَامِعِ الذَّخِيرَةِ يُكْرَهُ تَقْدِيمُ الرَّجُلِ لِحُسْنِ صَوْتِهِ انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ رُشْدٍ: وَتَقْدِيمُ الْحَسَنِ الصَّوْتِ عَلَى كَثِيرِ الْفِقْهِ مَحْذُورٌ وَعَلَى مُسَاوِيهِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ؛ لِأَنَّهَا مَزِيَّةٌ خُصَّ بِهَا «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُد» انْتَهَى. وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ هُوَ فِي " رَسْمِ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ " مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ هَذَا زَبَدَتُهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَقَالَ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةٍ مِنْ الرَّسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ الْجَامِعِ: حُسْنُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مَوْهِبَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَعَطِيَّةٌ لِصَاحِبِهِ؛ لِأَنَّ حُسْنَ الصَّوْتِ مِمَّا يُوجِبُ الْخُشُوعَ وَرِقَّةَ الْقُلُوبِ وَيَدْعُو إلَى الْخَيْرِ، وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} [فاطر: ١] حُسْنُ الصَّوْتِ انْتَهَى.
ص (كَوُقُوفِ ذَكَرٍ عَنْ يَمِينِهِ)
ش: قَالَ الْجُزُولِيُّ فِي الْكَبِيرِ اُنْظُرْ لَوْ أَقَامَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ مَعَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ هَلْ الْإِمَامُ يَتَقَدَّمُ أَمْ الرَّجُلُ يَتَأَخَّرُ، قَالَ رَأَيْنَا بَعْضَ أَهْلِ الْفَضْلِ صَلَّى مَعَهُ رَجُلٌ، ثُمَّ أَتَى رَجُلٌ آخَرُ فَأَخَّرَهُ عَنْ يَمِينِهِ انْتَهَى
ص (وَنِسَاءٌ خَلْفَ الْجَمِيعِ)
ش: قَالَ الشَّبِيبِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي مَرَاتِبِ الْمَأْمُومِ مَعَ الْإِمَامِ: الثَّالِثَةُ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ امْرَأَةٌ أَوْ نِسَاءٌ فَيَقِفْنَ وَرَاءَهُ إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ إنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا مِنْ النِّسْوَةِ أَنْ يَؤُمَّهُنَّ لِلْخَلْوَةِ بِهِنَّ، وَهُوَ مَعَ الْوَاحِدَةِ أَشَدُّ كَرَاهَةً، وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ لَا رِجَالَ مَعَهُنَّ إذَا كَانَ صَالِحًا انْتَهَى.
(فَرْعٌ) ، قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِهِ عَلَى الرِّسَالَةِ: وَالْخُنْثَى يَكُونُ بَيْنَ صُفُوفِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ مُخْتَصَرِهِ
ص (وَرَبُّ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا)
ش: قَالَهُ فِي الصَّلَاةِ الْأُوَلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَفْظِ الْأُمِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.