وَتَفَاسَخَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ قَالَ لَأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَذَلِكَ ظَنُّهُ فَإِذَا هُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ]
(مَسْأَلَةٌ) إذَا قَالَ الْمُوَثِّقُ اشْتَرِ مِنْهُ جَمِيعَ حَظِّهِ فِي الدَّارِ الْكَائِنَةِ بِكَذَا الْخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَإِذَا لَهُ فِي الدَّارِ أَكْثَرُ مِنْ الْخُمُسِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ بَاعَهُ جَمِيعَ حَظِّهِ؟ وَقَوْلُهُ: الْخُمْسُ غَلَطٌ أَمْ لَا؟ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَالِفِ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: إنْ قَالَ لَأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَدًا، وَذَلِكَ ظَنُّهُ فَإِذَا هُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ غَدًا يَوْمَ الْخَمِيسِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَإِلَّا حَنِثَ، الشَّيْخُ اُنْظُرْ هَلْ هِيَ مِثْلُ مَا يَقَعُ عِنْدَ التَّوْثِيقِ الْيَوْمَ يَقُولُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ: جَمِيعُ حَظِّهِ فِي الدَّارِ الْكَائِنَةِ بِكَذَا الْخُمُسِ مِنْ خَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَإِذَا لَهُ فِي الدَّارِ أَكْثَرُ مِنْ الْخُمُسِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ بَاعَ جَمِيعَهُ؟ وَقَوْلُهُ: الْخُمُسُ، غَلَطٌ فِي اللَّفْظِ أَمْ لَا؟ تَرَدَّدَ فِيهِ اهـ. وَقَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: وَهُوَ يَظُنُّهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ فِي سَمَاعِ عِيسَى لَوْ حَلَفَ لَأَقْضِيَنَّكَ حَقَّكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ غَدًا فِي ظَنِّهِ فَإِذَا هُوَ خَمِيسٌ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ إلَى الْغُرُوبِ يَوْمَ الْخَمِيسِ حَنِثَ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَنْزِلُ مِثْلُ هَذَا فِي الْوَثَائِقِ اشْتَرَى فُلَانٌ جَمِيعَ مَوْرُوثِ فُلَانٍ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا مَبْلَغُهُ الْخُمُسُ فَإِذَا هُوَ الرُّبْعُ لَزِمَ الْبَيْعُ اهـ.
وَانْظُرْ كَلَامَهُ أَيْضًا فِي الْوَصَايَا: الْأَوَّلُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: فَهُوَ وَصِيَّةٌ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (وَأَنْ لَا عُهْدَةَ)
ش: ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ هُنَا عَنْ الْمُتَيْطِيِّ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْعُهْدَةِ أَنَّهَا تَسْقُطُ إذَا شَرَطَ سُقُوطَهَا وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَى أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا وَاقْتَصَرَ فِي الشَّامِلِ هُنَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَصَدَّرَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْعُهْدَةِ بِأَنَّهُ يُوفِي بِالشَّرْطِ وَعَطَفَ عَلَيْهِ هَذَا الْقَوْلَ بِقِيلَ، وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْعُهْدَةِ الْقَوْلَيْنِ وَعَزَاهُمَا لِنَقْلِ اللَّخْمِيِّ، وَذَكَرَ عَنْهُ أَنَّهُ خَرَّجَ ثَالِثًا بِفَسَادِ الْبَيْعِ، وَقَدْ بَسَطْتُ الْكَلَامَ فِي تَحْرِيرِ الْكَلَامِ فِي مَسَائِلِ الِالْتِزَامِ.
(تَنْبِيهٌ) يَلْحَقُ بِهَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى شَرْطِ عَدَمِ الْمُقَاصَّةِ كَمَا مَرَّ ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي بَابِ الْمُقَاصَّةِ، وَانْظُرْ كَلَامه فِي بَابِ الْمُقَاصَّةِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ
ص
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.