واجمًا (١)، فقامَ عمَرُ بن عبد العزيز فَزِعًا، فرأى قَدَمَيْنِ وراءَ الأساسِ وعليهما الشعر (٢)، فقالَ لَهُ [عبدُ اللهِ بنُ](٣) عبيد الله بن عبد الله بن عمر - وكان حاضِرًا -: أيُّها الأمير؛ لا يَروعنَّكَ، فهما قدما جدي عمر بن الخطاب، ضاقَ البيتُ عَنْهُ فَحُفِرَ لَهُ في الأساس. فقال: يا ابنَ وردانَ غطِّ ما رأيتَ، ففعل)) (٤).
٣٢٠ - وروى البخاري في الصحيح من حديث هشام بن [عروة](٥) عن أبيه قال: ((لما سقطَ عَنْهُمْ الحائطُ في زمنِ الوليدِ بنِ عبدِ الملك أخذوا في بنائِهِ، فبدتْ لهمْ قدمٌ فَفَزِعوا، فظنُّوا (٦) أنَّها قدمُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فما وجدوا أحدًا يعلمُ ذلك، حتى قالَ لهم عروة: لا واللهِ ما هيَ قدمُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ما هي إلا قدمُ عُمَر)) (٧).
(١) في (ج) و (د) سقطت كلمة: (واجمًا). والوجم: العبوس المطرق لشدة الحزن. القاموس المحيط، ص ١١٦٦. مادة (وجم) (٢) في (ب) كلمة: (الشعر) مطموسة. (٣) في (أ) سقطت كلمة (عبد الله بن)، والصواب المثبت، كما في بقية النسخ ووفاء الوفا للسمهودي ٢/ ٥٤٥. (٤) تخريج الحديث رقم (٣١٩): ذكر ذلك ابن عساكر في إتحاف الزائر، ص ٢٤٩ - ٢٥٠. ذكر ذلك السمهودي في وفاء الوفا ٢/ ٥٤٥، رواه ابن زبالة ويحيى من طريقه عن غير واحد، منهم إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري عن أبيه. (٥) في (أ) و (ب) تصحفت: (عروة) إلى (عون). (٦) في (ب) سقطت كلمة (فظنوا). (٧) تخريج الحديث رقم (٣٢٠): أخرجه البخاري في إثر حديث ١٣٩٠، ص ٢٤٢، كتاب الجنائز، باب ٩٦، ما جاء في قبر النبي الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما.