٣٠٤ - قلت: // وباعَ عبدُ الله بنُ عمر دارَ عمر ومالاً له بالغابة، ثم قضى دينَ
أبيه //.
وكانتْ وفاتُهُ - رضي الله عنه - يومَ الأربعاء، لأربعٍ بقينَ مِنْ ذي الحجة سنةَ ثلاثٍ وعشرينَ مِنَ الهجرةِ، وكانت خلافتُهُ عشرَ سنينَ كوامل وستةَ أشهرٍ، وأربعةَ أيامٍ، وكان سنُّهُ [٥٣/ب] ثلاثًا وستين سنة، وصلى عليه صهيبُ وِجاهَ المنبرِ، ودُفِنَ مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الحجرة // (١).
٣٠٥ - روى البخاري في الصحيح من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال:((وُضِعَ عمرُ على سريره فَتَكَنَّفَهُ (٢) النَّاسُ يدعونَ ويصلونَ قبلَ أنْ يُرْفَعْ [وأنا فيهم](٣)، فلم يَرُعْني إلا رجلٌ آخذٌ بمنكبي، فإذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ - رضي الله عنه -، فترحمَ على عمر، وقالَ: ما خَلَّفتَ (٤) أحدًا أحبَّ إليَّ (٥) أَنْ ألقى اللهَ بمثلِ عملِهِ مِنْكَ، وايمُ اللهِ؛ إنْ كنتُ لأظنُّ أَنْ يجعلَكَ اللهُ مع صاحبيْكَ،
(١) تخريج الأثر رقم (٣٠٤): أخرجه محمد بن جرير الطبري في تاريخه ٤/ ١٩٤، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر. وأخرجه أيضًا الطبري في تاريخه ٤/ ١٩٨، عن ابن أبي عدي، عن داود، عن عامر. أخرجه ابن شبه في تاريخ المدينة ٣/ ٩٤٤، قاله ابن قتيبة. أسد الغابة ٤/ ١٧٩ - ١٨٠. سقط من نسختي (ج) و (د) (في الحجرة). (٢) في نسخة (ج) و (د): (فكنفه). قال الفيروزابادي: تكنفوه: أحاطوا به. القاموس المحيط، ص ٨٥١.مادة (كنف). (٣) سقط من نسخة (أ): (- وأنا فيهم -)، وهي مثبتة في البخاري وفي بقية النسخ. (٤) في نسختي (ج) و (د): (ما خلت)، والصواب المثبت، كما في صحيح البخاري وبقية النسخ. (٥) في نسختي (ج) و (د) سقطت كلمة: (إلي)، والصواب المثبت، كما في صحيح البخاري وبقية النسخ.