الصَّنَّع؟ (١)، قالَ: نَعَمْ، قَالَ: قاتله الله، لَقَدْ أمرتُ بِهِ معروفًا. وقالَ: الحمدُ للهِ الذي لم يجعلْ ميتتي على (٢) يدِ رجل يدَّعي الإسلامَ، واحْتُمِلَ إلى بيتِهِ، فانطلقنا مَعَهُ، وكأنَّ النَّاسَ لم تصبْهُمْ مصيبةٌ قَبْلَ ذلِكَ، فقائلٌ يقولُ: لا بأسَ، وقائلٌ يقولُ: أخافُ عليه.
فَأُتِيَ بنبيذٍ فَشَربَهُ [فخرجَ مِنْ جَوْفِهِ](٣)، ثُمَّ أُتِيَ بلبنٍ فشرَبَهُ فخرجَ مِنْ جوفِهِ، فعرفوا أَنَّهُ مَيِّتٌ، فدخلنا عليهِ، وجاءَ النَّاسُ يثنونَ عليهِ، وجاءَ شابٌّ فقالَ: أَبْشِرْ يا أميرَ المؤمنين ببشرى الله لكَ في صحبةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وقدمكَ في الإسلام ما قَدْ [عَلِمْتَ](٤)، ثم وُلِّيْتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ الشهادة، فقالَ: وَدِدْتُ أنَّ ذلكَ كفافًا لا عليَّ ولا لي، فلمَّا أَدْبَرَ إذا إزارُهُ (٥) يمسُّ الأرضَ، فقال: ردُّوا عليَّ الغلامَ، فقالَ: يا ابنَ أخي (٦)، ارفِعْ ثَوبكَ، فإنَّهُ أنقى وأبقى (٧) لثوبِكَ، وأتقى لربك، يا عبدَ الله بنَ عمر؛ انظرْ ما عليَّ مِنَ الدَّيْن، فحسبوه فوجدوه ستةً وثمانينَ ألفًا ونحوه، قالَ: إنْ وَفَى له مالُ آل عمر [فأدِهِ](٨) مِنْ أَمْوالِهمْ،
(١) في نسختي (ج) و (د): (الصانع)، والمثبت هو الصواب. (٢) في نسخة (ب): (بيد) بدل: (على يد). (٣) سقط من نسختي (أ) و (ب): (فخرج من جوفه)، وهو الصواب، كما في باقي النسخ وفي صحيح البخاري. (٤) في نسختي (أ) و (ب): (عملت)، والصواب المثبت، كما في باقي النسخ، وكما في صحيح البخاري. (٥) في نسختي (ج) و (د): (رأى رداءه)، والصواب المثبت. (٦) في نسخة (ج): (يا ابنِ)، وفي نسخة (د): (يا بني). (٧) سقط من نسختي (ج) و (د) كلمة: (وأبقى). (٨) في نسختي (أ) و (ب): (فأدوه)، والصواب المثبت، كما في باقي النسخ، وكما في صحيح البخاري.