وَخَرَجَ يومئذٍ عليُّ بن أبي طالب كَرَّمَ اللهُ وجهَهُ على النَّاسِ مِنْ عِنْدِ رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: يا أبا حسن؛ كيفَ أَصبَحَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، قالَ: أصبحَ بحمدِ اللهِ بارئًا، فَأَخَذَ العباسُ بيدِهِ ثُمَّ قالَ: يا (١) علي؛ أَحْلِفُ باللهِ لَقَدْ رأيتُ الموتَ في وجهِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كما كنْتُ أَعْرِفُهُ في وجوهِ بني عبد المطلب)) (٢).
٢٦٧ - وفي صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:((دعا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فاطمةَ في شكواهُ الذي قُبِضَ فيه، فسارَّها بشيءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دعاها فسارَّهَا فَضَحِكَتْ، فسألتُها عَنْ ذَلِكَ، فقالَت: سارَّني في أَنَّهُ يُقْبَضْ في وَجَعِهِ فبكيتُ، ثُمَّ سارني أنني أولُ أهلِهِ لحوقًا به فضَحِكْتُ)) (٣).
٢٦٨ - وفيه من حديثها أيضًا أنها قالت: ((إنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عليَّ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تُوفي في بيتي، وفي يومي، وَبَيْنَ سَحْري ونحري، وإِنَّ اللهَ جَمَعَ بينَ ريقي وريقِهِ
(١) في (أ) تكررت: (يا) مرتين. (٢) تخريج الحديث رقم (٢٦٦): أخرجه البخاري في صحيحه، ح رقم ٤٤٤٧، ص ٨٠٦، كتاب المغازي، باب ٨٣، و ح رقم ٦٢٦٦، ص ١١٦٨، كتاب الاستئذان، باب ٢٩. أخرجه ابن هشام في السيرة ٤/ ٣٠٥. (٣) تخريج الحديث رقم (٢٦٧): أخرجه البخاري في صحيحه في الأحاديث ٣٦٢٥، ٣٦٢٦، ٣٦٢٣، ٣٧١٥، ٣٧١٦، و ح رقم ٤٤٣٣. أخرجه مسلم في صحيحه، ح رقم ٩٧/ ٢٤٥٠، ص ١٢٨٧، كتاب فضائل الصحابة، باب ١٥. أخرجه ابن حبان في صحيحه، ح رقم ٦٩٥٤، ١٥/ ٤٠٤ - ٤٠٥. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٤٢١، ح رقم ١٠٣٧، وكلهم من طرق عن إبراهيم، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة. أخرجه ابن ماجه، ح رقم ١٦٢١، ص ٢٣٩، من طريق الشعبي، عن مسروق، عن عائشة به.