يشك الضحاك أنه حدثه ((أَنَّ المسجِدَ كانَ يُرَشُّ زمانَ النبَّي - صلى الله عليه وسلم -، وزمَان أبي بكر، وعامةَ زمانِ عمر، فكانَ النَّاسُ يَتَنَخَمونَ فيه وَيَبْصُقون حتى عادَ زَلِقًا (١)، حتى قَدِمَ ابنُ مسعود الثقفي قال لعمر: أليس قربكم واد؟ قال: بلى، قال: فمر بحصباء تطرح فيه، فهو [أَكَفُّ](٢) للمخاط والنخامة، فأمر عمر بها.
وَذَكَرَ محمدُ بنُ سعدٍ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ أَلْقَى الحصا في مَسْجِدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكانَ النَّاسُ إذا رفعوا رؤوسَهم [٣٦/ب] من السجود نفضوا أَيْدِيَهُم، فَأَمَرَ عُمَرُ (٣) بالحصباءِ، فَجيءَ بهِ من العقيق، فَبُسِطَ في المسجد)) (٤).
* * *
(١) زلقًا: الزَّلِقْ: الموضع الذي لا تثبت عليه قدم لملاستِهِ. المعجم الوسيط ١/ ٣٩٨. (٢) في نسختي (ج) و (د): (أكف)، وفي نسختي (أ) و (ب): (ألف)، ولعل الصواب: (أكف). قال في القاموس المحيط: وكففته عنه: دفعته وصرفته، مادة (كفف) القاموس المحيط، ص ٨٤٨. وقال ابن الأثير في النهاية: يحتمل أن يكون بمعنى المنع (٤/ ١٩٠). انظر السمهودي في وفاء الوفا (٢/ ٦٥٧). (٣) سقطت كلمة: (عمر) في نسختي (ج) و (د). (٤) تخريج الحديث رقم (٢١١): ذكره السمهودي في وفاء الوفا ٢/ ٦٥٧. والخبر مرسل؛ فإن بسر بن سعيد وسليمان بن يسار لم يدركا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. وهو ضعيف؛ بسبب محمد بن الحسن بن زبالة، ويقول السمهودي: وهذه الرواية مع ضعفها قد اشتملت على أنهم كانوا يبصقون في المسجد.