قلت: فعلى هذا جميع سواري مسجد النبي الله صلى الله عليه وسلم تستحب الصلاة عندها (١)؛ [لأنه لا يخلو من أن كبار الصحابة صلوا إليها](٢).
ذكر زيادة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في المسجد (٣):
٢٠٥ - روى البخاري في الصحيح من حديثِ عبدِ اللهِ بن عمر:((أَنَّ المسجِدَ كَانَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مبنيًا باللَبِنِ، وَسَقْفُهُ الجَريدُ [٣٥/ب]، وعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخلِ، فَلَمْ يَزِدْ فيه أبو بكر شيئًا، وزَادَ فِيه عُمَرُ وبناه على بنيانِهِ في عهد النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - باللبِنِ والجريد، وأَعادَ عُمُدَهُ خشبًا)) (٤).
(١) قول ابن النجار باستحباب الصلاة إلى سواري المسجد النبوي لا يوجد دليل على ذلك وعلق ابن حجر على ذلك فقال: قوله: (يبتدرون السواري) وكأن غرضهم بالاستباق إليها الاستتار بها ممن يمر بين أيديهم لكونهم يصلون فرادى. فتح الباري (٢/ ١٢٧) (ح ٦٢٥). (٢) سقط من نسخة (د) ما بين المعكوفتين. (٣) في نسختي (ج) و (د) زيادة قبل قوله: (روى البخاري): (عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: زاد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في المسجد من شاميه، ثم قال: لو زدنا فيه حتى نبلغ به الجبانة، كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وهو في نسخة (ج) ص ٧١/أ، وفي نسخة (د) ص ٦٢/ب، وذكر هذه الزيادة السمهودي في الوفاء ٢/ ٤٩٦. (٤) تخريج الحديث رقم (٢٠٥): أخرجه البخاري في صحيحه، ح رقم (٤٤٦)، ص ٨٥، وفيه زيادة، أبواب القبلة، ٦٢، باب بنيان المسجد. أخرجه أبو داود في سننه، ح رقم (٤٥١)، ص ٧٨، بمعناه عن ابن عمر، كتاب الصلاة، ١٢، باب في بناء المسجد. أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٥٤١. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، ح رقم (١٣٢٤)، ٢/ ٢٨٢، وفيه زيادة. أخرجه ابن حبان في صحيحه، ح رقم (١٦٠١)، ٤/ ٤٧٧ - ٤٧٨.