رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو في بيتِ أُمِّ سَلَمة، فسمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ السَحَرَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يا رسولَ الله، أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ؟ قَالَ:((تيبَ على أبي لُبابة))، فَقُلْتُ: أَلا أُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ يا رسولَ الله، قال:((بلى إنْ شِئْتِ)).
قَالَ: فقامَتْ على بابِ حُجْرَتِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عليهِنَّ (١) الحِجابُ، قَالَت: يا أَبَا لُبابة؛ أَبْشِرْ فَقَدْ تابَ اللهُ عليك، قَالَ: فَثَارَ (٢) النَّاسُ إليه لِيُطْلِقُوهُ، فَقَالَ: لا والله؛ حتى يكونَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هو الذي يُطْلِقُني بِيَدِهِ، فَلَمَّا مَرَّ عليه خارجًا إلى صلاةِ الصبح أَطْلَقَهُ وَأَنْزَلَ اللهُ فيه:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (٣) لَا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُم تَعْلَمُونَ (٤))) (٥).
١٩٨ - [قَالَ إبراهيمُ بنُ جَعْفَر (٦) //: الساريةُ التي ارتَبَطَ إليها ثُمامةُ بنُ آثال الحنيفي (٧) هي السارِيَةُ التي ارْتَبَطَ إليها أبو لُبَابَة.
(١) سقطت في نسختي (ج) و (د) كلمة: (عليهن). (٢) في نسخة (أ): (فأثار)، وفي باقي النسخ (فثار). (٣) سقطت في نسخة (د) كلمة (آمنوا). (٤) سورة الأنفال، الآية ٢٧. (٥) تخريج الحديث رقم (١٩٧): السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ١٨٦ - ١٨٨، عن ابن إسحاق. السيرة النبوية لابن كثير ٣/ ٢٢٩ - ٢٣٢، الروض الأنف ٣/ ٢٨٢. تاريخ ابن جرير الطبري ٢/ ٥٨٥. التفسير لابن جرير ٢١/ ٩٦. (٦) إبراهيم بن جعفر: بن محمود بن محمد بن مسلمة الأنصاري، مدني، ذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٧، وقال أبو حاتم: صالح، توفي سنة ١٩١ هـ. الطبقات الكبرى ٥/ ٤٣٧، الجرح والتعديل ٢/ ٩١، أبو إسحاق. (٧) ثمامة بن آثال: بن النعمان الحنفي، أبو أمامة اليمامي، قصة إسلامه في الصحيح، وهي قصة شيقة، حسن إسلامه، وقاتل المرتدين، وقتل إثر ذلك. الطبقات الكبرى ٥/ ٥٥٠، الإصابة ١/ ٤١٠.