١٥٣ - روى عيسى بن عبد الله (١)، عن أبيه (٢)، قال:((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرح حصيرًا كل ليلة إذا [انكفت] (٣) الناس وراء (٤) بيت علي كرم الله وجهه، ثم يصلي صلاة [٣٠/أ] الليل، قال عيسى: وذلك موضع الأسطوان الذي على طريق النبي الله صلى الله عليه وسلم مما يلي الدور)) (٥).
١٥٤ - وروي عن سعيد بن عبد الله بن فضيل (٦)، قال:((مَرّ بي محمدُ بنُ الحنفية (٧) - رضي الله عنه - وأنا أصلي إليها فقالَ لي: أراكَ تلزمُ هذِهِ الأسطوانة، هَلْ جاءَكَ فيها أَثَرْ؟ قلتُ: لا. قال: فالزمْها؛ فإنِّها كانت مُصلَّى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -بالليل)).
قلت: وهذه الأسطوانة وراء بيت فاطمة رضي الله عنها وفيها محراب إذا توجه الرجل إليه (٨) كان يساره إلى باب عثمان - رضي الله عنه -)) (٩).
(١) عيسى بن عبد الله بن أنيس الأنصاري المدني، مقبول. تقريب التهذيب، برقم ٥٣٠٣. (٢) الصحابي الجليل: عبد الله بن أنيس الأنصاري، شهد العقبة وأحدًا وغيرها، توفي بالشام سنة ٥٤ هـ. الطبقات الكبرى ٣/ ٨٧٠، الإصابة ٤/ ١٥. (٣) في نسخة (أ): (انكف)، وفي باقي النسخ الثلاث (انكفت)، وهو الصواب الموافق لسياق الموضوع، ومعنى انكفت: من الانكفاف، وهو الانصراف، كما في القاموس المحيط، ص ١٥٩.مادة (كفت). (٤) في نسختي (ج) و (د): (ورأيت عليًا) بدل (وراء بيت علي)، والصواب المثبت. (٥) تخريج الحديث رقم (١٥٣): ذكره المطري في التعريف، ص ٣٣. (٦) سعيد بن عبد الله بن فضيل: لم أجد له ترجمة. (٧) محمد بن الحنفية: محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو القاسم بن الحنفية، المدني ثقة، عالم من الثانية مات بعد الثمانين./ع تقريب التهذيب ٦١٥٧ ص ٤٩٧ (٨) سقطت (إليه) في (ج) و (د). (٩) تخريج الحديث رقم (١٥٤): ذكره المطري في التعريف، ص ٣٣ - ٣٤.