أنبأنا أبو الحسن بن معروف (١)، حدثنا الحارث بن أبي أسامة (٢)، حدثنا محمد بن سعد (٣)، أنبأنا محمد بن عمر (٤)، حدثنا عبد الله بن يزيد الهذلي (٥)، [قال](٦):
((رأيتُ بيوتَ أزواجِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حينَ هَدَمَها عمرُ بنُ عبد العزيز كانتْ بيوتًا باللبِنِ، ولها حَجْرٌ (٧) من جريد، ورأيتُ بيت أمِّ سَلَمَة وحجرتَها مِنْ لَبِن، فسألتُ ابْنَ ابنِها فقال: لما غزا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم دومَة، بَنَتْ أُمُّ سَلَمَةَ بابَهَا (٨) وحجرَتَها بلَبِن، فلمَّا قَدِمَ نظرَ إلى اللبنِ، فقالَ:((ما هذا البناء؟)). فقالتْ: أردتُ أن أكُفَّ أبصارَ النَّاسِ. فقال:((يا أمَّ سَلَمة؛ إنَّ شرَّ ما ذَهَبَ فيه مالُ المسلمِ البنيان)) (٩).
(١) أبو الحسن بن معروف: أحمد بن معروف بن بشر بن موسى، أبو الحسن الخشاب، ثقة، توفي سنة ٣٢١ هـ. تاريخ بغداد ٥/ ١٦٠. (٢) الحارث بن محمد بن أبي أسامة، أبو محمد التميمي، قال الدارقطني: صدوق، وقال إبراهيم الحربي: ثقة، ولد سنة ١٨٦ هـ، وتوفي سنة ٢٨٢ هـ. تاريخ بغداد ٨/ ٢١٨، طبقات الحفاظ ١/ ٢٧٦. (٣) محمد بن سعد بن منيع البصري الحافظ، كاتب الواقدي، صاحب الطبقات الكبرى، من أهل العلم والفضل والعدالة، توفي سنة ٢٣٠ هـ. تاريخ بغداد ٥/ ٣٢١، طبقات الحفاظ ١/ ١٨٦. (٤) محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي المدني القاضي، نزيل بغداد، متروك مع سعة علمه، توفي سنة ٢٠٧ هـ. تقريب التهذيب ٦١٧٥. وقد جاء في نسختي (ج) و (د): (محمد بن عمرو)، والصواب المثبت. (٥) عبد الله بن يزيد الهذلي المدني، أبو يزيد، قال البخاري: متهم بالزندقة، ووثقه أحمد ويحيى، وقال النسائي: ليس بثقة. لسان الميزان ٣/ ٣٧٧، المغني في الضعفاء ١/ ٣٦٣. (٦) جاء في نسخة (أ): (قا) بدون ل، والصواب المثبت. (٧) الحَجْرُ: المنع، حَجَرَ عليه، يَحْجُرُ حَجراً، والمعنى: مانع من جريد كالباب، لسان العرب ٢/ ٧٨٢. (٨) في (ج) و (د) سقط: (بابها). (٩) تخريج الحديث رقم (١٤٥): إسناد الحديث ضعيف؛ لأجل محمد بن عمر الواقدي، فهو متروك، وشيخه عبدالله يزيد الهذلي اتهمه البخاري بالزندقة. أخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ١٦٧، عن الواقدي.