وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن عمر سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ بالجعرانة بعد أَن رَجَعَ من الطَّائِف، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي نذرت فِي الْجَاهِلِيَّة أَن أعتكف يَوْمًا فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، فَكيف ترى؟ قَالَ:" اذْهَبْ فاعتكف يَوْمًا " قَالَ: وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد أعطَاهُ جَارِيَة من الْخمس، فَلَمَّا أعتق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَبَايَا النَّاس سمع عمر بن الْخطاب أَصْوَاتهم يَقُولُونَ: أعتقنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أعتق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَبَايَا النِّسَاء. فَقَالَ عمر: يَا عبد الله، اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْجَارِيَة فَخَل سَبِيلهَا.
وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب عَن نَافِع قَالَ:
ذكر عِنْد ابْن عمر عمْرَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْجِعِرَّانَة فَقَالَ: لم يعْتَمر مِنْهَا، قَالَ: وَكَانَ عمر نذر اعْتِكَاف يومٍ فِي الْجَاهِلِيَّة، ثمَّ ذكر نَحوه.
قد رُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ. وَلم يبين ذَلِك مُسلم، لِأَنَّهُ أدرجه على مَا قبله، ورواياته كلهَا فِي الحَدِيث مُتَّصِلَة.
١٣٤٤ - الرَّابِع بعد الْمِائَة: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَفَاضَ يَوْم النَّحْر، ثمَّ رَجَعَ فصلى الظّهْر بمنى، قَالَ نَافِع: وَكَانَ ابْن عمر يفِيض يَوْم النَّحْر، ثمَّ يرجع فَيصَلي الظّهْر بمنى، وَيذكر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فعله.