(١٢) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند عمار بن يَاسر رَضِي الله عَنهُ
حديثان فِي التَّيَمُّم متقاربان:
٣٤٥ - أَحدهمَا: عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَنهُ، قَالَ شَقِيق: كنت جَالِسا مَعَ عبد الله بن مَسْعُود وَأبي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، أَرَأَيْت لَو أَن رجلا أجنب فَلم يجد المَاء شهرا، كَيفَ يصنع بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ عبد الله: لَا يتَيَمَّم وَإِن لم يجد المَاء شهرا. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَكَيف بِهَذِهِ الْآيَة فِي سُورَة الْمَائِدَة: {فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} ، فَقَالَ عبد الله: لَو رخص لَهُم فِي هَذِه الْآيَة لَأَوْشَكَ إِذا برد عَلَيْهِم المَاء أَن يتيمموا بالصعيد. فَقَالَ أَبُو مُوسَى لعبد الله: ألم تسمع قَول عمار لعمر: بَعَثَنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَاجَة، فأجنبت، فَلم أجد المَاء، فتمرغت فِي الصَّعِيد كَمَا تمرغ الدَّابَّة، ثمَّ أتيت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَذكرت لَهُ ذَلِك، فَقَالَ: " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول بيديك هَكَذَا " - ثمَّ ضرب بيدَيْهِ الأَرْض ضَرْبَة وَاحِدَة، ثمَّ مسح الشمَال على الْيَمين، وَظَاهر كفيه وَوَجهه - فَقَالَ عبد الله: أَو لم يقنع عمر بقول عمار؟ .
فِي رِوَايَة: فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: فَدَعْنَا من قَول عمار، كَيفَ تصنع بِهَذِهِ الْآيَة؟ فَمَا درى عبد الله مَا يَقُول.
وَفِي رِوَايَة:
أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول هَكَذَا " وَضرب بيدَيْهِ الأَرْض، فنفض يَدَيْهِ، فَمسح وَجهه وكفيه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.