قَالَ حُذَيْفَة: وسمعته يَقُول: " إِن رجلا مِمَّن كَانَ قبلكُمْ أَتَاهُ الْملك ليقْبض روحه، فَقَالَ: هَل عملت من خير؟ قَالَ: مَا أعلم. قيل لَهُ: انْظُر. قَالَ: مَا أعلم شَيْئا، غير أَنِّي كنت أبايع النَّاس فِي الدُّنْيَا، فَأنْظر الْمُوسر، وأتجاوز عَن الْمُعسر.
فَأدْخلهُ الْجنَّة ".
وسمعته يَقُول:
إِن رجلا حَضَره الْمَوْت، فَلَمَّا يئس من الْحَيَاة أوصى أَهله: إِذا أَنا مت فاجمعوا إِلَيّ حطباً كثيرا جزلاً، ثمَّ أوقدوا فِيهِ نَارا، حَتَّى إِذا أكلت لحمي وخلصت إِلَى عظمي وامتحشت، فخذوها فاطحنوها، ثمَّ انْظُرُوا يَوْمًا رَاحا فاذروه فِي اليم، فَفَعَلُوا، فَجَمعه الله إِلَيْهِ، فَقَالَ: لم فعلت ذَلِك؟ قَالَ: من خشيتك. قَالَ: فغفر الله لَهُ ". فَقَالَ عتبَة: وَأَنا سمعته يَقُول ذَلِك، وَكَانَ نباشاً.
فِي حَدِيث شُعْبَة - حَدِيث الدَّجَّال - مُخْتَصر عَن ربعي عَن حُذَيْفَة:
أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فِي الدَّجَّال: " إِن مَعَه مَاء وَنَارًا، فناره ماءٌ بَارِد، وماؤه نارٌ، فَلَا تهلكوا ". قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَأَنا سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
وَفِي رِوَايَة شُعَيْب بن صَفْوَان عبد الْملك بن عُمَيْر نَحوه، وَفِي حَدِيث نعيم بن أبي هِنْد عَن ربعي مثله.
وَفِي حَدِيث أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة لمُسلم: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ:
لأَنا أعلم بِمَا مَعَ الدَّجَّال مِنْهُ: مَعَه نهران يجريان: أَحدهمَا رَأْي الْعين ماءٌ أَبيض، وَالْآخر رَأْي الْعين نارٌ تأجج، فإمَّا أدركن أحدٌ فليأت النَّهر الَّذِي يرَاهُ نَارا، وليغمض، ثمَّ ليطأطئ رَأسه فيشرب، فَإِنَّهُ مَاء بَارِد، وَإِن الدَّجَّال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.