يَرْمُونَهَا من فَوْقهَا. فَقَالَ: هَذَا - وَالَّذِي لَا إِلَه غَيره - مقَام الَّذِي أنزلت عَلَيْهِ سُورَة الْبَقَرَة.
٢٤١ - السَّابِع عشر: عَن مَسْرُوق بن الأجدع قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْد عبد الله وَهُوَ مُضْطَجع بَيْننَا، فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، إِن قَاصا عِنْد أَبْوَاب كِنْدَة يقص وَيَزْعُم أَن آيَة الدُّخان تَجِيء فتأخذ بِأَنْفَاسِ الْكفَّار، وَيَأْخُذ الْمُؤمنِينَ مِنْهُ كَهَيئَةِ الزُّكَام. فَقَالَ عبد الله - وَجلسَ وَهُوَ غَضْبَان: يَا أَيهَا النَّاس، اتَّقوا الله، وَمن علم شَيْئا فَلْيقل بِمَا يعلم، وَمن لَا يعلم فَلْيقل: الله أعلم، فَإِنَّهُ أعلم لأحدكم أَن يَقُول لما لَا يعلم: الله أعلم، فَإِن الله تَعَالَى قَالَ لنَبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: {قل مَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من أجر وَمَا أَنا من المتكلفين} [سُورَة ص] إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما رأى من النَّاس إدباراً قَالَ: " اللَّهُمَّ سبعٌ كسبع يُوسُف " وَفِي رِوَايَة:
إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما دَعَا قُريْشًا كذبوه واستعصوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَعنِي عَلَيْهِم بِسبع كسبع يُوسُف "، فَأَخَذتهم سنةٌ حصت كل شَيْء، حَتَّى أكلُوا الْجُلُود وَالْميتَة من الْجُوع، وَينظر إِلَى السَّمَاء أحدهم فَيرى كَهَيئَةِ الدُّخان. فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَان فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنَّك جِئْت تَأمر بِطَاعَة الله وَبِصِلَة الرَّحِم، وَإِن قَوْمك قد هَلَكُوا، فَادع الله عز وَجل لَهُم، قَالَ الله تَعَالَى: {فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين} إِلَى قَوْله {إِنَّكُم عائدون} [سُورَة الدُّخان] قَالَ عبد الله: أفيكشف عَذَاب الْآخِرَة: {يَوْم نبطش البطشة الْكُبْرَى إِنَّا منتقمون} [سُورَة الدُّخان] ، فالبطشة: يَوْم بدر. فِي رِوَايَة عِنْد البرقاني: {فَسَوف يكون لزاما} [سُورَة الْفرْقَان] ، يَوْم بدر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.