وَأخرج مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ:
أَتَت امرأةٌ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بصبي لَهَا فَقَالَت: يَا نَبِي الله، ادْع الله لي، فَلَقَد دفنت ثَلَاثَة. فَقَالَ: " دفنت ثَلَاثَة؟ " قَالَت: نعم. فَقَالَ: " لقد احتظرت بحظارٍ شَدِيد من النَّار ".
وَلمُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي حسان قَالَ:
قلت لأبي هُرَيْرَة: إِنَّه قد مَاتَ لي ابْنَانِ فَمَا أَنْت محدثي عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِحَدِيث يطيب أَنْفُسنَا عَن مَوتَانا؟ قَالَ: نعم صغارهم دعاميص الْجنَّة، يتلَقَّى أحدهم أَبَاهُ - أَو قَالَ أَبَوَيْهِ - فَيَأْخُذ بِثَوْبِهِ كَمَا آخذ أَنا بصنفة ثَوْبك هَذَا، فَلَا يتناهى - أَو قَالَ يَنْتَهِي - حَتَّى يدْخلهُ ار وأباه الْجنَّة.
وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ:
فَهَل سَمِعت من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَيْئا تطيب بِهِ أَنْفُسنَا عَن مَوتَانا؟ قَالَ: نعم. وَذكره.
وَلَيْسَ لأبي حسان عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا.
٢٢٠٨ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَ رجل من بني فَزَارَة إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: إِن امْرَأَتي ولدت غُلَاما أسود. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " هَل لَك من إبل؟ " قَالَ: نعم. قَالَ: " فَمَا ألوانها؟ " قَالَ: حمر. قَالَ: " هَل فِيهَا من أَوْرَق؟ " قَالَ: إِن فِيهَا لورقاً. قَالَ: " فَأنى أَتَاهَا ذَلِك؟ " فَقَالَ: عَسى أَن يكون نَزعه عرقٌ. قَالَ: " وَهَذَا عِيسَى أَن يكون نَزعه عرق ".
وَفِي حَدِيث معمر وَابْن أبي ذِئْب عَن الزُّهْرِيّ نَحوه، إِلَّا أَن فِي حَدِيث معمر:
فَقَالَ: يَا رَسُول الله، ولدت امْرَأَتي غُلَاما أسود، وَهُوَ حينئذٍ يعرض بِأَن يَنْفِيه.
وَزَاد فِي آخر الحَدِيث قَالَ: وَلم يرخص لَهُ فِي الانتفاء مِنْهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute