قَوْله تَعَالَى {وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله} ٢٨٤
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى {لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا} الْآيَة وَسبب النّسخ مَا روى عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره إِن الْمَنْسُوخ شقّ على الصَّحَابَة وَأَنه يُحَرك الْأَمر فِي نفوسنا وَلَو سقطنا فِي السَّمَاء إِلَى الأَرْض لَكَانَ أَهْون علينا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لَا تَقولُوا كَمَا قَالَت الْيَهُود سمعنَا وعصينا وَلَكِن قُولُوا سمعنَا وأطعنا فَلَمَّا علم الله تسليمهم أنزل النَّاسِخ وَفِي الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن الله تجَاوز عَن أمتِي مَا وسوست بِهِ نَفسهَا مَا لم يتكلموا أَو يعملوا بِهِ
فَائِدَة عِنْد كثير من الْعلمَاء أَن هَذِه الْآيَة غير مَنْسُوخَة وَوَجهه أَن النُّصُوص دَالَّة على الْمُؤَاخَذَة بعزم الْقلب مِنْهَا قَوْله تَعَالَى {إِن الَّذين يحبونَ أَن تشيع الْفَاحِشَة فِي الَّذين آمنُوا لَهُم عَذَاب أَلِيم}
وَقَوله تَعَالَى {إِن بعض الظَّن إِثْم} وَالْإِجْمَاع على تَحْرِيم الْحَسَد وَالْكبر وَالْجمع بَين حَدِيث أبي هُرَيْرَة السَّابِق والْحَدِيث الْقُدسِي وَهُوَ إِذا هم عَبدِي بسيئة فَلَا تكتبوها وَإِن عَملهَا فاكتبوها سَيِّئَة وَإِذا هم بحسنة وَلم يعملها فاكتبوها حَسَنَة وَإِن عَملهَا فاكتبوها عشرا أَنَّهُمَا محمولان على مُجَرّد الْحَظْر من غير توطين النَّفس عَلَيْهِ وَإِمَّا إِذا وَطن نَفسه على مَعْصِيّة مثلا فَإِن قطعه عَنْهَا قَاطع غير خوف الله فَهَذَا الْعَزْم سَيِّئَة وَإِن عَملهَا كتبت مَعْصِيّة ثَانِيَة وَإِن قطعه عَنْهَا خوف الله تَعَالَى كتبت لَهُ حَسَنَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.