[بَاب السَّيْرِ فِي الدَّفْعَةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ «وَأَنَا جَالِسٌ مَعَهُ كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ قَالَ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» قَالَ مَالِكٌ قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ
ــ
٥٧ - بَابُ السَّيْرِ فِي الدُّفْعَةِ
٨٩٣ - ٨٧٩ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ) الْحِبُّ ابْنُ الْحِبِّ (وَأَنَا جَالِسٌ مَعَهُ) ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ: " سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا شَاهِدٌ "، أَوْ قَالَ: " سَأَلْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ " ( «كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ» ؟) زَادَ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ، وَغَيْرُهُ مِنْ عَرَفَةَ، كَذَا فِي الْفَتْحِ، وَلَعَلَّهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ يَحْيَى، وَإِلَّا فَرِوَايَةُ ابْنِهِ لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ كَأَكْثَرِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ، وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَيْهَا، أَيِ انْصَرَفَ مِنْهَا إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ سُمِّيَ دَفْعًا لِازْدِحَامِهِمْ إِذَا انْصَرَفُوا، فَيَدْفَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (قَالَ) أُسَامَةُ: (كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ، سَيْرٌ بَيْنَ الْإِبْطَاءِ وَالْإِسْرَاعِ، قَالَ فِي الْمَشَارِقِ: وَهُوَ سَيْرٌ سَهْلٌ فِي سُرْعَةٍ، وَقَالَ الْقَزَّازُ: سَيْرٌ سَرِيعٌ، وَقِيلَ: الَّذِي يَتَحَرَّكُ بِهِ عُنُقُ الدَّابَّةِ، وَفِي الْفَائِقِ: الْعَنَقُ الْخَطْوُ الْفَسِيحُ وَانْتَصَبَ الْمُؤَكَّدُ مِنْ لَفْظِ الْفِعْلِ، وَفِي التَّمْهِيدِ: سَيْرٌ مَعْرُوفٌ لِلدَّوَابِّ، وَيُسْتَعْمَلُ مَجَازًا فِي غَيْرِهَا، قَالَ:
يَا جَارَتِي يَا طَوِيلَةَ الْعُنُقْ أَخْرَجَتْنِي بِالصُّدُودِ عَنْ عَنَقْ
(فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ فَوَاوٍ مَفْتُوحَةٍ، أَيْ مَكَانًا مُتَّسِعًا، كَذَا رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَالتِّنِّيسِيُّ، وَطَائِفَةٌ، وَرَوَاهُ يَحْيَى، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَجَمَاعَةٌ فُرْحَةً، بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الرَّاءِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ: وَهُوَ بِمَعْنَى فَجْوَةٍ (نَصَّ) بِفَتْحِ النُّونِ، وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ الثَّقِيلَةِ، أَيْ أَسْرَعَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: النَّصُّ تَحْرِيكُ الدَّابَّةِ حَتَّى تَسْتَخْرِجَ بِهِ أَقْصَى مَا عِنْدَهَا، وَأَصْلُهُ غَايَةُ الشَّيْءِ يُقَالُ: نَصَصْتُ الشَّيْءَ: رَفَعْتُهُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
وَنُصَّ الْحَدِيثَ إِلَى أَهْلِهِ فَإِنَّ الْوَثِيقَةَ فِي نَصِّهِ
أَيِ ارْفَعْهُ إِلَيْهِمْ وَانْسُبْهُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي ضَرْبٍ سَرِيعٍ مِنَ السَّيْرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.